فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1904

وآخر ذلك صفة أختم بها الحديث عن هذه الصفات، وهي: القيادة: أن يكون المربي قائدًا لا أن يكون آمرًا، وفرق -أيها الإخوة- بينهما، فالذي يقود الناس يقنعهم.

إنك قد تستطيع أن تأمر ولدك -مثلًا- فيذهب إلى المسجد، وربما يذهب معك إلى المسجد ولا يفارقك، لكن حينما تغرس لديه حب الصلاة، وتورثها لديه، يكون ذلك شأنًا آخر.

إنك تستطيع أن تأمر ولدك أن يصاحب الأخيار، وتجعله يعيش مع الأخيار، ولكن هناك فرق بين هذا وبين أن تغرس لديه حب الأخيار، وقل مثل ذلك في سائر المعاني التربوية.

إننا نستطيع أن نملي على الناس كثيرًا من الأمور، فيأخذوها تقليدًا، ويأخذوها بحسن ظن، لكن أن نقنعهم بها وما وراءها أهم بكثير، وأنجح وأولى، وهذا يخرج جيلًا ويخرج قادة لا أتباعًا.

هذه -أيها الإخوة- بعض الصفات التي أرى أنها مهمة، وفي الواقع هناك صفات كثيرة كنت أريد الحديث حولها، لكن الوقت ضاق، وهناك صفات قد تكون أهم من هذه الصفات، ولكن نظرًا لأنها معروفة ومقررة لدى الإخوة آثرت أن أتجاوزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت