فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1904

السؤالسرنا ما ذكرته من إحصائيات عن محبة الشباب المنحرفين الالتزام، وشعورهم بأنه طريق للسعادة، فهل من كلمة لنا نحن -الشباب- بألا نفرط فيما نحن فيه من خير؟

الجوابنعم، لا شك أنك عندما تعلم أن هؤلاء الذين يعيشون الانحراف منغمسين في الشهوات ضائقون ذرعًا مما هم عليه، وأنهم قد فقدوا السعادة، وأنهم يشعرون ويتمنون أن يسلكوا طريق الالتزام والسعادة، لا شك أن هذا يزيدك ثباتًا، بل قرأت عليكم بعض رسائلهم، فأحدهم يقول: لا تفكر في أن تعود إلى ما كنت عليه سابقًا.

أثبت على ما أنت عليه.

نسأل الله لك الثبات.

فهذا يزيدك -ولا شك- ثباتًا، ويزيدك قناعة بالطريق الذي أنت عليه، وإن كان لا ينقصك القناعة، لكن لماذا تريد أن تتمتع بالشهوات؟! هؤلاء قد متعوا أنفسهم بما شاءوا من الشهوات، وتيسرت لهم أمور قد لا تتيسر لك أنت، ومع ذلك هاهم يندبون حظهم، وهاهم يتمنون أن يسلكوا طريق الاستقامة، بل إن بعضهم يقول: إنني أريد أن أستقيم، وأريد أن التزم، فما الحل؟ يتمنى من كل قلبه أن يسلك طريق الاستقامة، لكن يبحث عن الحل، يعني: عنده شعور بأنه غير قادر على سلوك هذا الطريق، ويتمنى أن يتيسر له أن يسلك طريق الاستقامة وطريق الخير.

فإذا كان هؤلاء -يا أخي- الذين انغمسوا في الشهوات وذاقوا لذتها قد عرفوا مرارة الطريق؛ فهذا -أيضًا- يزيدك ثباتًا، ويزيدك شعورًا بأن ما أنت عليه خير، يجب أن تعض عليه بالنواجذ، ولا تفرط فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت