السؤاليوجد معي شاب في العمل يريد الهداية ويقول: إن المانع أنه لا يوجد شباب صالحون في الحي الذي يسكنه، فما الحل؟ وجزاك الله خيرًا، أرجوا الدعاء ولإخواني الموجودين من المسلمين الثبات على دين الله عز وجل.
الجوابهذا من أساليب التبرير افرض أنك أنت موجود في مجتمع كلهم كفار فهل هذا عذر لك؟! وإذا كان جادًا يعرف أنه سيلقى الله، وليست القضية أن ينظر طريق الخير إن استطاعه وإلا فلا شيء عليه، فليعلم أنه طريق واحد وليس أمامه خيار في سلوكه، وأن البديل هو الخسارة؛ ولهذا فهو يخادع نفسه.
أضرب لك مثالًا هذا في العمل، هل العمل مثل إنسان تخرج الآن من الجامعة ويريد أن يتوظف فقالوا له: لا يوجد وظيفة إلا في قرية بعيدة أو في مكان بعيد يحتاج أن تسكن بعيدًا وإلا فلن تتوظف، هل ممكن أن يقول: لن أتوظف لم أجد وظيفة؟ لا، بل سيكون عنده استعداد أن يمشي ستين كيلو على التراب حتى يعمل ويتحمل من أجل الوظيفة؛ لأنه يعرف أنه ليس له إلا هذا الخيار.
واحد لم يجد قبول في الجامعة فإنه يذهب إلى جامعة أخرى منطقة أخرى لأنه يبحث عن الدراسة ولأنه مصر على الهدف، فإذا كان هذا الإنسان جادًا استطاع أن يجد الناس الصالحين وإذا بحث عنهم وجدهم ولو في غير حيه.
يا أخي! إذا كنت جادًا ومشكلتك أنك نذرت لله يمينًا ألا تصاحب إلا من في حيك فلك مجال غير الكفارة وهو أن تنتقل إلى حي آخر غير هذا الحي، وأظن الهداية وطريق الخير يستحق أن تبذل هذا الثمن، مع أنك لو كنت جادًا لوجدت طريقًا بسهولة وأنت ساكن في حيك وبين عشيرتك.