مشكلة أخرى ترتبط بهذه الظاهرة وهي ضعف الفاعلية: نحن نملك اليوم أعداد لا بأس بها من الشباب والفتيات الصالحين والذين نصطلح أن نصفهم بالملتزمين والملتزمات، والانتشار أفقي واسع، لا تكاد تدخل مدرسة من المدارس، بل فصلًا من الفصول في المدارس إلا وتجد فيه شابًا أو فتاة ملتزمة ومتدينة، أو تجد عددًا من المعلمين والمعلمات في هذه المدرسة أو تلك، لا تأتي حيًا، لا تكاد ترى أسرة إلا وتجد هؤلاء.
أعتقد أن هذه الطاقات لو فعلت بطريقة جيدة وصحيحة لكان النتاج هائلًا، أو افترضنا أننا أمام شركة تجارية تملك مندوبين مسوقين في مدن شتى في مناطق شتى، سنتوقع تسويقًا عاليًا لمنتجات هذه الشركة، ونتوقع ترويجًا عاليًا لها.
إننا اليوم نملك طاقات كبيرة ومنتشرة في كافة المستويات، ولديها الرغبة في العمل والإنتاج، وأنا لست من المتشائمين، ولست من أولئك الذين يبالغون في النقد، فوافقوني أو خالفوني، وقولوا ما شئتم، لكنني أتفاءل وأقرأ في هذه الوجوه الخير، أقرأ فيها الإقبال على الخير، أقرأ فيها الإقبال على الصلاح، وأقرأ فيها ما لا يقرؤه الآخرون، لا أدري ألأني أسلط النظر على هذه الصفحة والآخرون يسلطون على تلك، أو لأني متفائل والآخرون متشائمون؟ لا أستطيع أن أفسر ذلك.
لكنني أقول: إننا نملك اليوم طاقات هائلة، وأعدادًا غفيرة من الشباب والفتيات، وهي تملك الرغبة والحماس، لو وظفت توظيفًا فاعلًا لأنتجت نتاجًا هائلًا أكثر مما نتصور.
إذًا: هذا الجيل يعاني من ضعف في الفاعلية، وضعف في التأثير.