السؤالقد يشتغل الإنسان بعمله أو دراسته عن أن يكون نشيطًا في مجال الدعوة، وهو يشعر أنه مقصر، ولكنه لا يستطيع الجمع بين عمله أو دراسته، وبين أن يكون نشيطًا في الدعوة، فنرجو من فضيلتكم أن ترشدونا إلى حد أدنى يستطيع الإنسان أن يقوم به مع اختلاف عمله وشواغله؟
الجوابأولًا: الإنسان يمكنه أن يدعو ويخدم هذا الدين في بيته أولًا، في تربيته لأهله، وإعدادهم، وفي مجال عمله إن كان موظفًا، أو طالبًا، أو مدرسًا، أيًا كان فهو يمكن أن يعمل في مجال عمله وميدان عمله، ولماذا نرى الدعوة ميدانًا آخر غير الميدان الذي نحن فيه؟! وبعد ذلك لابد أن تبقى له فضول أوقات، فعليه أن يستثمر جزءًا من فضل وقته مما يفضل عن عمله يقوم فيه بجهد لخدمة دين الله سبحانه وتعالى.
ولو أن كل إنسان قام بالدعوة في ميدان عمله لغطينا المجتمع كله؛ لأن الناس في المجتمع إما أن يكونوا طلابًا، أو موظفين، أو عاملين في قطاعات معينة، فلو أن التاجر -مثلًا- في سوقه قام بالدعوة في ميدانه، وكذلك المدرس، والطالب، والموظف، والمرأة في مدرستها، وفي حيها، وفي أسرتها؛ لبلغت الدعوة الجميع.