فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1904

ومما يزيد الأمر وضوحًا -وهو أوضح من الشمس في رابعة النهار- ويزيد القضية برهانًا وبيانًا أن الله سبحانه وتعالى اختار لهذه المهمة، ولهذه الوظيفة خيرة خلقه: أنبياءه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه، فقولوا لي -بالله عليكم-: ما هي وظيفة الأنبياء؟ وما هي وظيفة الرسل؟ لماذا أرسل الله الرسل؟ لماذا أرسل الله الأنبياء؟ أليس الله سبحانه وتعالى قد أرسلهم لتحقيق هذه الغاية، فكل يقول: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59] ، {اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36] ؟ إذًا: فالذي يختار هذا الطريق، ويسير في هذا الطريق إنما يختار أن يسير على هدي الأنبياء، وأن يقتفي آثارهم، وأن يختار لنفسه المهمة التي اختارها الله عز وجل لصفوة خلقه عليهم صلوات الله وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت