فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 1904

السؤالأعلم علمًا يقينًا بتحريم الغيبة والكذب وبعض الأمور، ولكن كثيرًا ما أرتكبها ثم أستغفر الله، ثم أمسك، فهل يكون علمًا لا ينفع، وما الحل للبعد عنها جزاك الله خير؟

الجوابالنفع ليست قضية واحدة، يعني إما أن توجد أو لا توجد! بل هي درجات، لو أخذنا ثلاثة أشخاص وأعطينا كل واحد مبلغًا من المال قدره مائة ريال، فالأول أحرقها بالنار، والثاني استفاد منها فتصدق بها جميعها، والثالث تصدق بشيء منها وصرف جزءًا في بعض حاجاته، فالأول لم ينتفع بها إطلاقًا، والثاني انتفع بها كلها، والثالث حصّل بعض النفع منها، فهكذا شأن العلم، فبعض الناس قد يتعلم علمًا فيعمل به في نفسه ويكتفي بذلك، وبعض الناس يعمل به ويدعو الناس إليه ويعلم غيره، وبعض الناس يتعلم هذا العلم فيعمل به لكنه يقصر، والبعض لا يعمل به، فهناك من لم ينتفع به أصلًا، وهناك من انتفع به بعض الانتفاع، فأفضل الناس الذي تعلم هذا العلم وعمل به وعلمه ودعا الناس إليه، فالانتفاع يتفاوت بقدر ما تعمل بهذا العلم الذي تعلمته تكون انتفعت به، فليست كتلة واحدة إما أن توجد أو لا توجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت