السؤالقد يكون هناك مجموعة من الشباب فيهم الجديد على الالتزام، وفيهم من قطع شوطًا في هذا الطريق، فلو وضع برنامجًا مكثفًا فسوف ينفر الجديد، ولو وضع برنامجًا خفيفًا فلن تتحقق التربية الجادة القديمة، فكيف نجمع بين هذا وذاك؟
الجوابيمكن ألا نسير الناس في وتيرة واحدة، وأن نضع مثلًا خطًا عامًا يسير عليه الجميع، ثم نضع نقاطًا أخرى، ومجالات أخرى، وبرامج أخرى لمن هو طموح ومتطلع.
فأضرب لكم مثلًا: أنا عندي مجموعة من الطلاب في حلقة قرآن يحفظون، فعندما أقول: كل يوم تحفظون صفحة، وهم خمسة عشر طالبًا، فالنتيجة أن اثنين أو ثلاثة ليس عندهم قدرة على أن يحفظوا صفحة كاملة أصلًا، واثنين أو ثلاثة عندهم قدرة أكثر، فعندما نضع خطًا واحدًا وبرنامجًا واحدًا للجميع، سنقع في هذه الإشكالية.
فكذلك البرامج يجب أن يكون فيها تنويع، بحيث تخدم الجميع، فهذه المشكلة تحصل كثيرًا في المراكز الصيفية؛ لأن المركز يكون فيه عدد كبير من الشباب، فيهم طلبة علم، وفيهم ناس حديثو عهد بالالتزام، وفيهم مستويات مختلفة، فعندما أضع برنامجًا واحدًا للجميع يحصل إشكال، إذا راعيت هؤلاء نزل البرنامج، وإذا راعيت هؤلاء تأثر أولئك، لكن عندما أضع خطًا عامًا، ثم أضع مجالات أخرى لغيرهم، أظن أنه بهذه الصورة أستطيع أن أوازن بين الشريحتين.