السؤالبدأت حفظ القرآن الكريم وحفظت بعض الأجزاء ولله الحمد، ولكني توقفت فجأة عن الحفظ، فحاولت إكمال حفظه، لكني لم أستطع حتى قراءة القرآن، أو الكتب الأخرى لا أستطيع قراءتها، لا أدري ماذا حل بي، فأطلب منك أن تجد لي حلًا؟
الجوابهذا السؤال الشخص الوحيد الذي يجيب عليه هو أنت، أنت تقول: أني بدأت أحفظ، وبدأت أقرأ، ومن ثم انصرفت ولا أدري ماذا حل بي.
لكن هناك قضية نفسية مهمة أحيانًا يجري عليها الإنسان، الإنسان إذا صعب عليه عمل، أو شق عليه عمل، لأن الحفظ والقراءة تحتاج جهدًا، وتحتاج أن الإنسان يتخلى عن جلسات السواليف، وعن الاسترخاء، ويجلس يحفظ ويقرأ، وأحيانًا لا نستطيع أن نتحمل هذا الجهد، فالإنسان كسول يحب أن يرتاح وأن يطمئن.
فيذهب يوهم نفسه أنه لا يستطيع، وأن هناك مشكلة، وأحيانًا يكون الإنسان كسولًا قليلًا وغير حافظ فيقول: أنا أتوقع أن عينًا أصابتني، أو أنا أتوقع أن فيَّ شيئًا، وهذه أساليب مخادعة للنفس يلجأ إليها الإنسان أحيانًا حتى يخلص نفسه من تحمل تبعات الخطأ.
وأنا أتصور أن كثيرًا من هذه القضايا هي حيل لا شعورية نخادع بها أنفسنا، وإذا كان الإنسان جادًا وحازمًا مع نفسه سيستطيع، ويجب أن نشعر أن المطالبة العالية يجب أن ندفع لها ثمنًا، يعني أنا أريد أن أحفظ القرآن، ما هي قضية كلام فقط، أو أنا سأجلس وأوسع صدري في الكلام مع الزملاء، وأسترخي وأقرأ المجلات وأنام وأرتاح، وأريد أن أحفظ القرآن، هذا مثلما يقول الأول: من لي بمثل سيرها المدلل تمشي رويدًا وتجي في الأول يقول: أريد راحلة تمشي ببطء وتصل أول واحدة، هذا مطلب لا يمكن أن يتحقق، إذا كنت تطلب مطالب عالية اجعل نفسك عند مستوى طموحاتك، أو دع الطموحات لأهلها.