الصفة الثامنة التي ينبغي أن تكون لدى المربي: القدرة على التقويم: وهي من الصفات المهمة التي ينبغي ألا يفتقدها، لماذا؟ لأنه سيحتاج -مثلًا- إلى أن يحدث تلميذه أو ابنه عن مشكلة من المشكلات، أو حدث من الأحداث، أو أن يقوم له كتابًا، أو مدرسة فكرية، أو فكرة، أو رأيًا، أو مشكلة، وحين لا يملك القدرة على التقويم الجيد، فإنه لا يستطيع أن يوصل له الرسالة المناسبة، ولا يستطيع أن يوصل له الحكم المناسب.
ثم إنه يحتاج -أيضًا- إلى التقويم؛ ليعرف من يربيه، وليعرف أي مرحلة قطعها وتجاوزها، وليعرف الأخطاء، وجوانب القصور، وجوانب الضعف وليعرف القدرات التي يملكها هذا الشخص، وليقوم -أيضًا- عمله وجهده وتربيته.
وهي موهبة وملكة توجد لدى المرء، لكنه -أيضًا- يستطيع أن يتعلم ويتطبع على شيءٍ منها، حينما يتعود أن يكون عميقًا في نظرته، وحينما يتعود أن يكون موضوعيًا لا يتأثر بالعواطف، ويحكم من خلال الموقف الواحد، فحينما يعتاد ويتعود على هذا النمط من التقويم؛ يستطيع أن يملك قدرة على التقويم يحتاج إليها فيما يقدم للآخرين؛ لأنه سيقدم تقويمًا للأعمال للناس، وسيقدم تقويمًا لفكرة، أو لرأي، أو لمشروع، أو لعمل أيًا كان، ثم سيسعى إلى تقويم من يربيه ويوجهه.