فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 344

والعلم والإرادة والروح. وزعم بعض الفلاسفة ان الحياة هى الروح وانها جوهر واحد. وزعم قوم ان الحياة اعتدال مزاج الطبائع في البدن. وزعم عباد بن سليمان الضمرى ان الحياة في معنى القدرة وهذا كقول اكثر النصارى. وزعم بعض الكرامية ان الحياة من جملة القدرة وان القدرة اسم جامع لكل ما لا يصح الفعل دونه كالحياة والعلم وصحة الجارحة. وكل من زعم ان الحياة هى القدرة وان الحى هوالقادر يلزمه ان لا يكون المغشى عليه حيا لأنه في حال غشيته غير قادر على شيء. والنوع الثانى عشر منها الموت وهوعندنا عرض. وزعم بعض الفلاسفة ان الموت ليس باكثر من عدم الحياة. وزعم هؤلاء ان الحركة معنى والسكون عدم ذلك المعنى وان الضياء معنى والظلمة عدم الضياء. ويقال لهؤلاء يلزمكم ان يكون كل ما ليس بمتحرك ساكنا وكل ما ليس بحى ميتا لعدم الحركة والحياة فيه ويجب من هذا ان يكون العرض ميتا ساكنا لأنه ليس فيه حركة ولا حياة. واذا رجعنا الى اصلنا في تحقيق الموت معنى قلنا انه عرض ينافى الحياة والجمادية.

وقد اختلفوا في المقتول هل يحله موت أم لا فقال اصحابنا لا بد من موت يخلقه اللّه تعالى فيه لأن القتل عندنا يقوم بالقاتل والموت يقوم بالمقتول. وقال بعض المعتزلة يحل في المقتول معنيان: احدهما قتل من فعل القاتل والثانى موت من فعل اللّه تعالى وزعم الكعبى ان المقتول لا موت فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت