فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 338

26 -عن ضد أو شبه أو شريط مطلقا ... ووالد كذا الولد والأصدقا

[157] قوله: (عن ضد) أي مضاد له تعالى، والجار والمجرور متعلق بقوله منزها والضدان هما الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف لا يجتمعان، فلو فرض أن لله ضد في ذاته أو صفاته لوجب ارتفاا ذاته أو صفاته ارتفاعا مطلقا إن ثبت الضد دائما أو ارتفاعا مقيدا بحالة وجود الضد إن لم يثبت دائما؛ لأنه متى ثبت أحد الضدين ارتفع الآخر، والفرض أنه واجب الوجود قديم وكذا صفاته. هذا خلف بفتح الخاء: أي يستحق أن يرمى خلف الظهر، أو بضمها: أي كذب وباطل كما تقدم.

[158] تنزيه الله عن الشبه

قوله: (أو شبه) معطوف على ضد وأو بمعنى الواو، وإنما عبر الناظم بـ (أو) لضرورة النظم، والشبه والشبيه بمعنى: كالحب والحبيب، وذلك المعنى هو المساوي في أغلب الوجوه، والنظير: هو المساوي ولو في بعض الوجوه، والمثيل هو المساوي في جميع الوجوه، لكن المراد بالشبه هنا: مطلق المشابه، فيشمل كلا منهما، فليس له تعالى مشابه في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله لوجوب مخالفته تعالى للممكنات ذاتا وصفاتا وأفعالا.

[159] تنزيه الله عن الشريك

قوله: (شريك) معطوف على (ضد) بحذف حرف العطف.

[160] وقوله: (مطلقا) أي: في ذاته أو صفاته أو أفعاله، ولا تكرار في كلامه، لأن مراده بالشبه: المشابه من الممكنات، ومراده بالشريك: المشارك من القدماء فتغايرا، ودليل تنزيهه تعالى عن الشريك: هو دليل الوحدانية.

[161] تنزيه الله عن الولد

قوله: (ووالد) أي: ومنزها عن والد أي أبا كان أو أما لصدق الوالد بهما، فليس منفصلا عن غيره.

[162] وقوله: (كذا الولد) خبر مقدم ومبتدأ مؤخر: أي الولد كالوالد في وجوب تنزه الله عنه، فليس عيسى ولدا، بل خلقه الله تعالى بلا أب كما خلق آدم بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت