فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 338

تعييب لبراهين القرآن وهو كفر. وأجاب علاء الدين تلميذ السعد بأن القرآن محتو على الأدلة الإقناعية لمطابقة حال بعض القاصرين، وتجويز الاتفاق إنما هو ببادئ الرأي، وعند التأمل لا يصح صلح بين إلهين، إذ مرتبة الألوهية تقتضي الغلبة المطلقة كما يشير له قوله تعالى: {إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91]

[155] قوله: (منزها) حال من الضمير في قوله: (فواجب له ... ) الخ فالمعنى أنه تعالى وجبت له هذه الصفات حال كونه منزها، فهي حال لازمة مثل: دعوت الله سميعا، وهي مؤكد للصفات السابقة وكذلك جملة قوله: (أوصافه سنية) فهي حال أيضا من الضمير المذكور فهي حال مترادفة، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في (منزها) فهي حال متدخلة,

[156] ومعنى قوله: (سنية) أنها تشبه السنا بالقصر هو النور، بجامع الاهتداء، فيهتدي بها أي بأثرها لأنه المشاهد لنا، كما يهتدي بالسنا الذي هو النور، فالنسبة على وجه التشبيه، وليس المراد أنه قام بها السنا وهو النور؛ لأن النور عرض يستحيل قيامه بالصفة، أو معناه: رفيعة، فيكون لفظ (سنية) مأخوذا من السنا بالمد بمعنى الرفعة المعنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت