من المعتزلة حيث قال: إنها نفس الذات وفي قولنا: قائمة به رد على الجبائي من المعتزلة حيث قال: إنها صفة قائمة لا بمحل، وفيه رد أيضا على النجار حيث قال: إنها صفة سلبية، وفسرها بعدم كون الفاعل ساهيا أو مكرها، والصفة السلبية لا قيام لها لكونها أمرا عدميا. وذهب الكعبي ومعتزلة بغداد إلى أن إرادته تعالى لفعل غيره: أمره به، ولفعله: علمه به. وذهب بعضهم إلى أنها الرضا، وسيأتي الرد عليهم بقوله: (وغايرت أمرا ... ) الخ وفي قولنا تخصص الممكن إشارة للتعلق التنجيزي القديم، وهو تخصيص الله الشيء أزلا بالصفات التي يعلم أنه يوجد عليها في الخارج، ولها تعلق صلوحي قديم: وهو صلاحيتها في الأزل للتخصيص مع ثبوت التخصيص بالفعل أزلا أيضا، وبعضهم جعل لها تعلقا تنجيزيا حادثا: وهو تخصيص الله الشيء بما تقدم عند إيجاده بالفعل، لكن التحقيق أن هذا إظهار للتعلق التنجيزي القديم لا تعلق مستقل، وخرج بالممكن الواجب والمستحيل، فلا تتعلق بهما الإرادة كالقدرة، وشمل الممكن، الخير والشر خلافا للمعتزلة القائلين بأن إرادة الله لا تتعلق بالشرور والقبائح.
[172] وحكى أن القاضي عبد الجبار الهمداني دخل على الصحاب ابن