فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 338

بسيدنا موسى، وقال تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] وقد ورد في الحديث أربعوا على أنفسكم في الدعاء فإنكم لا تدعون أصم. وفي رواية) ولا غائبا وإنما تدعون سميعا بصيرا، ومعنى قوله: أربعوا على أنفسكم أشفقوا على أنفسكم، فهو من معنى قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55]

[202] وقد أجمع أهل الملل والأديان على أنه تعالى متكلم وسميع وبصير، فإن قيل: المدعى أن له تعالى صفتين من صفات المعاني وهما السمع والبصر، وما في الآية والحديث وانعقد عليه الإجماع أنه تعالى سميع بصير وهو غير المدعى: أجيب بأن أهل اللغة لا يفهمون من سميع وبصير إلا ذاتا ثبت لها السمع والبصر، لأن إطلاق المشتق وصفا لشيء يقتضي ثبوت مأخذ الاشتقاق له، فثبت له المدعى بالآية والحديث والإجماع مع اعتبار ما يفهمه أهل اللغة، ولا يخفى أنه لا إيطاء في كلام الناظم، بل فيه الجناس التام، لأن السمع الأول بمعنى الصفة القديمة، والسمع الثاني بمعنى الدليل المسعي، على أنه تقدم أنها ليست من مشطور الرجز بل من كامله، وحينئذ فلا إيطاء أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت