فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 338

يقولون: من أنكر المعاني لا يكفر إلا إذا أثبت ضدها، ومن أنكر المعنوية بمعنى القادرية ونحوها كفر، لأنه يلزم من إنكار القادرية إثبات الضد، وأما إنكار المعنوية بمعنى الأحوال فهو الحق، وحيث علمت أن المصنف صرح بأنه أراد مجرد بيان الأسماء ولم يرد بيان الصفات المعنوية، علمت أن حمله على بيان المعنوية ليس على ما ينبغي وإن ذكره الشيخ عبد السلام وغيره خصوصا وقد عبر بالحي ... إلخ، ولم يعبر بكونه حيا ... الخ، وقد قالوا: صاحب البيت أدرى بالذي فيه، وحقيقة الحي الذي له الحياة الحقيقية هو الذي تكون حياته لذاته، وليس ذلك لأحد من الخلق، فليست حياتهم لذاتهم.

[211] قوله: (عليم) أي: وحيث وجب له العلم فهو عليم، فهو خبر لمبتدأ محذوف مقرون بالفاء كما تقدم. وعليهم بمعنى عالم وهو الذي علمه شامل لكل ما من شأنه أن يعلم، فصيغة المبالغة باعتبار الكثرة في المتعلق، وإن كانت صفة العلم واحدة لا تكثر فيها.

[212] وقوله: (قادر) أي: وحيث وجبت له القدرة فهو قادر، فهو خبر لمبتدأ محذوف مقرون بالفاء كما مر، والقادر: هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك فهو متمكن من الفعل والترك، فيصدر عنه كل من الفعل والترك بحسب مصالح الخلق المترتبة على ذلك.

[213] وقوله: (مريد) أي: وحيث وجبت له الإرادة فهو مريد: وهو الذي تتوجه إرادته إلى المعدوم فتخصصه بالوجود بدلا عن العدم مثلا.

[214] وقوله: (سمع) بحذف الياء مع سكون العين للضرورة أي: وحيث وجب له السمع فهو سميع.

وقوله (بصير) أي: وحيث وجب له البصر فهو بصير، والسميع: هو الذي يسمع كل موجود، والبصير: هو الذي يبصر الأشياء فيحيط بالمسموعات والمبصرات، من غير أن يشتغله شأن على شأن.

[215] قوله: (ما يشا يريد) بقصر (يشا) للوزن: أي الذي يشاؤه يريده، وأشار المصنف بذلك إلى اختيار مذهب الجمهور من اتحاد المشيئة والإرادة، خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت