توصلا إليه بأن قال شخص: قدر الله عليّ الزنا، مثلا، وغرضه بذلك التوصل إلى الوقوع في الزنا، أو بعد الوقوع تخلصا من الحد، أو نحوه بأن وقع شخص في الزنا مثلا وقال: قدر الله علي ذلك، وغرضه به التخلص من الحد، وأما الاحتجاج به بعد الوقوع لدفع اللوم فقط فلا بأس به، ففي الحديث الصحيح (( إن روح آدم التقت مع روح موسى عليه السلام فقال موسى لآدم: أنت أبو البشر الذي كنت سببا لإخراج أولادك من الجنة بأكلك من الشجرة، فقال آدم: يا موسى فأنت الذي اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده تلومني على أمر قد قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين ألف سنة. فقال صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى أي: غلبه بالحجة.
[357] القدر: تعريفه
قوله: (بالقدر وبالقضاء) اعلم أن الأشاعرة والماتريدية اختلفوا في كل من القدر والقضاء، فالقدر عند الأشاعرة: إيجاد الله الأشياء على قدر مخصوص ووجه معين أراده تعالى، فيرجع عندهم لصفة فعل، لأنه عبارة عن الإيجاد وهو من صفات الأفعال، وعند الماتريدية: تحديد الله أزلا كل مخلوق بحده الذي يوجد عليه من حسن وقبح ونفع وضر إلى غير ذلك: أي علمه