فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 338

تنعقد معه يمين. واعلم أن النفي منصب على المعبود بحق في الواقع.

[435] فالمعنى: انتفى المعبود بحق في الواقع إلا الله كما يصح جعله منصبا على ما في ذهن المؤمن، لأنه يتصور أفراد المعبود بحق على سبيل الفرض، ثم يحكم عليها بالنفي إلا الله، لكن لا يحصل الرد على الكفار إلا باعتبار الواقع، ولا يصح أن يكون منصبا على ما في ذهن الكافر، لأن ما في ذهنه من الأصنام ثابت لا يصح نفيه.

[346] والتحقيق أن الكلمة المشرفة من قبيل عموم السلب أي: السلب العام لجميع أفراد الإله ما عدا المستثنى، لأنه يجب على المتكلم بهذه الكلمة أن يلاحظ أن الحكم بالنفي منصب على جميع أفراد الإله غير المستثنى، لأنه لو جعله شاملا للمستثنى لكفر، فقوله: (( إلا الله ) )قرينة على ما أراده أولا، لكن جعلها من عموم السلب على خلاف القاعدة من أنه إذا تقدمت أداة السلب على أداة العموم كان الكلام من سلب العموم كما في قولهم (( لم آخذ كل الدراهم ) )فإن الحق أنها قاعدة أغلبية، ولا يصح أن تكون الكلمة المشرفة من سلب العموم على القاعدة، لأنها حينئذ لا تفيد التوحيد.

وقول بعضهم إنها من سلب العموم، محمول على أنها سلبت عموم الألوهية لغير المستثنى وقصرتها على المستثنى، لكن لا يفيد ذلك جوهر الكلمة المشرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت