وما كانت نبيا قط أنثى ... ولا عبدا وشخص ذو فعال أي فعل قبيح.
وخرج بقولنا: (( من بني آدم ) )الجن والملائكة بناء على أن الإنسان مأخوذ من النوس وهو التحرك، يقال: ناس إذا تحرك، فيشمل الجن والملك فيحتاج لإخراجهما بما ذكر.
ولا يرد قوله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام: 130] لأن معناه والله أعلم: ألم يأتكم رسل من بعضكم وهم الإنس، أو المراد برسل الجن السفراء منهم أي النواب منهم عن الرسل لا رسل من عند الله تعالى.
ولا يرد أيضا قوله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} [الحج: 75] لأن معناه والله أعلم: أنهم سفراء بين الله وبين أنبيائه ليبلغوهم عن الله تعالى الشرائع.
وخرج بالسليم عن المنفر: غير السليم عنه، فمن كان فيه منفر كعمى وبرص وجذام لم يكن نبيا ولا رسولا، ولا يرد بلاء أيوب وعمى يعقوب، لأنه أمر ظاهري وليس حقيقيا، ولا يرد أيضا بناء على أنه حقيقي لطروه بعد تقرر النبوة، والكلام فيما قارنها.
[24] الأنبياء والرسل عددهم
وقد اختلف في عدد الأنبياء فقيل: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا. وقيل: مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا، واختلف أيضا في عدد الرسل منهم فقيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل: وأربعة عشر، وقيل: وخمسة عشر. والأسلم الإمساك عن ذلك لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] واعلم أن التنوين في (( نبي ) )للتعظيم، والإبهام فيه يرفعه ما يأتي في كلامه بعد إن شاء الله تعالى.
[25] قوله (جاء ... ) إلخ هذه الجملة صفة لنبي كما هو القاعدة من أن الجمل