فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 338

[477] والحق أن النسخ لا يكون إلا إلى بدل كما قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه، خلافا لمن قال: تارة يكون إلى بدل كما في آيتي الأنفال، أعني قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} الآية [الأنفال: 65] . وقوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: 66] . وتارة يكون إلى غير بدل كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ} [المجادلة: 12] فإن وجوب تقديم الصدقة على مناجاة الرسول نسخ بلا بدل، وعلى الأول فبدل هذا الوجوب جواز التصدق أو استحبابه فلم يقع بلا بدل أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت