فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 338

وكتسليم الحجر والشجر عليه صلى الله عليه وسلم؛ فعن علي رضي الله عنه أنه قال: (( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله حجر ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله ) ).

وكتسبيح الحصي في كفه صلى الله عليه وسلم: فقد روى ثابت بن أنس بن مالك قال: كنا جلوسا عند رسول الله، فأخذ كفّا من الحصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبي بكر فسبحن، ثم في يد عمر فسبحن ثم في يد عثمان فسبحن ثم صبهن في أيدينا فما سبحن.

وكحنين الجذع: الذي هو ساق النخلة وحديثه مشهور متواتر: وهو أنه كان صلى الله عليه وسلم قبل أن يصنع له المنبر يخطب عنده، فلما صنع له المنبر انتقل إليه فسمع له كل من كان في المسجد حنينا وصوتا عظيما حتى كاد أن ينشق أسفا على فراقه صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فصار يئن أنين الذي تضمه أمه إليها وتسكته عن بكائه ثم قال: إن شئت أردك إلى الحائط أي البستان الذي كنت فيه تنبت لك عروقك ويكمل لك خلقك ويتجدد لك خوص وثمر، وإن شئت أغرسك في الجنة فيأكل أولياء الله من ثمرك، ثم أصغى إليه ليسمع ما يقول فقال بصوت يسمعه من يليه: بل تغرسني في الجنة فيكل مني أولياء الله وأكون في مكان لا بلاء فيه. فقال: قد فعلت، ثم قال: اختار دار البقاء على دار الفناء، وأمر به فدفن تحت المنبر. وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

وكرد عين قتادة حين سالت على خده: وذلك أنه كان يتقي بوجهه السهام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، فأصاب عينه سهم فسالت على خده فأخذها بيده وسعى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها في كفه دمعت عيناه وقال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت رددتها ودعوت الله لك فلم تفقد منها شيئا، فقال: يا رسول الله إن الجنة لجزاء جميل وعطاء جليل، ولكني رجل مبتلي بحب النساء وأخاف أن يقلن: أعور فلا يردنني ولكن تردها وتسأل الله لي الجنة فردها في موضعها وقال: (( اللهم ق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت