السلام، والراجح أنه لا فرق في هذا الخلاف بين أهل الأمصار والقرى وبين من نشأ في شاهق جبل، خلافا لمن خصه بمن نشأ في شاهق جبل دون أهل الأمصار والقرى. وقد جرى على ذلك الشيخ عبد السلام أيضا.
[86] قال اليوسي: وقد تحدثت امرأتان بمحضري في زمن صغري وذكرتا الذنوب، فقالت إحداهما: الله يغفر لنا، فقالت الأخرى: يغفر لنا إن وفقه الله الذي خلقه هو أيضا اهـ، ومثل ذلك كثير في الناس، فمنهم من يعتقد أن الصحابة أنبياء وهذا كفر، ومنهم ينكر البعث ويقول: من مات ثم جاء وأخبر بذلك، إلى غير ذلك من الكفر الصريح.
[87] وحكى الآمدي اتفاق الأصحاب على انتفاء كفر المقلد، وأنه لا يعرف القول بعدم صحة إيمانه إلا لأبي هاشم الجبائي من المعتزلة.
[77] وذكر ابن حجر عن بعضهم أنه أنكر وجوب المعرفة أصلا وقال: إنها حاصلة بأصل الفطرة، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وبقول صلى الله عليه وسلم: (( كل مولد يولد على الفطرة ) ).
[89] ولذلك قال أبو منصور الماتريدي: أجمع أصحابنا على أن العوام مؤمنون عارفون بربهم وأنهم حشو الجنة، كما جاءت به الأخبار وانعقد به الاجماع، فإن فطرتهم جبلت على توحيد الصانع وقدمه وحدوث ما سواه وإن عجزوا عن التعبير عنه باصطلاح المتكلمين، والله أعلم.
[90] قوله: (وبعضهم حقق فيه الكشفا) أي وبعض القوم كالتاج السبكي