13 -فقال إن يجزم بقول الغير ... كفى وإلا لم يزل في الضير [91 - 94]
14 -واجزم بأن أولا مما يجب ... معرفة وفيه خلف منتصب [95 - 99]
[91] وقوله: (فقال ... ) إلخ معطوف على قوله: (حقق فيه الكشفا) من عطف المفصل على المجمل.
[92] وقوله: (إن يجزم بقول الغير) أي إن يجزم المقلد بصحة قول الغير جزما قويا بحيث لو رجع المقلد بالفتح ولم يرجع المقلد بالكسر.
[93] وقوله: (كفى) أي كفاه في الإيمان، وعلى هذا يحمل القول بكفاية، التقليد، فيكفيه ذلك في الأحكام الدنيوية، فيناكح، ويؤم، وتؤكل ذبيحته، ويرثه المسلمين ويرثهم، ويسهم له، ويدفن في مقابر المسلمين، وفي الأحكام الأخروية أيضا، فلا يخلد في النار إن دخلها ومآله إلى النجاة والجنة، فهو مؤمن لكنه عاص بترك النظر إن كان فيه أهلية النظر.
[94] وقوله: (وإلا لم يزل في الضمير) أي وإن لم يجزم المقلد بصدق قول الغير جزما قويا بأن كان جازما لكن لو رجع المقلد بالفتح لرجع المقلد بالكسر لم يزل واقعا في الضمير، لأنه قابل للشك والتردد، وعلى هذا يحمل القول بعدم كفاية التقليد والخلاف إنما هو في المقلد الجازم، وأما الشاك والظان فمتفق على عدم صحة إيمانهما، وإن كان كلام المصنف يوهم خلاف المراد، والخلاف في إيمان المقلد إنما هو بالنظر لأحكام الآخرة وفيما عند الله وأما بالنظر لأحكام الدنيا فيكفي فيها الإقرار فقط، فمن أقر جرت عليه الأحكام الإسلامية ولم يحكم عليه بالكفر، إلا إن اقترن بشيء يقتضي الكفر كالسجود لصنم.
[95] قوله: (واجزم) أي اعتقد اعتقادا جازما، والمخاطب بذلك كل مكلف من ذكر أو أنثى، حر أو عبد، جني أو إنسي.
قال المصنف في شرحه: والكلام السابق من قوله (فكل من كلف ... الخ) إنما أفاد أن المعرفة واجبة على المكلف، وهذا أفاد أنها أول واجب، ثم هذه المسألة ليست من أركان الدين المعتقدة، كيف والأصح كفاية التقليد.