فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 338

[96] وقوله: (بأن أولا) متعلق بـ (اجزم) وأصل (أول) أوأل على وزن (أفعل) قلبت الهمزة الثانية واوا ثم أدغمت الواو في الواو لاجتماع المثلين، وله استعمالان، أحدهما: أن يكون بمعنى سابق فيكون منصرفا منونا، ومنه قولهم: (الحمد لله أولا وآخرا) ، والثاني: أن يكون صفة فيكون أفعل تفضيل بمعنى (أسبق) فيكون غير منصرف للوصفية ووزن الفعل، فإن حمل ما في النظم على الأول فلا إشكال وإن حمل على الثاني فصرفه وحذف المضاف إليه لضرورة النظم.

[97] وقوله: (مما يجب) أي من الذي يجب فـ (ما) اسم موصول، و (من) تبعيضية، وهو صفة لـ (أولا) على الاستعمال الأول، وللمضاف إليه المحذوف إليه المحذوف على الاستعمال الثاني، والأصل أن أول شيء مما يجب.

[98] وقوله: (معرفة) خبر أن، والتنوين فيه للتعظيم، وهو عوض عن المضاف إليه، والأصل معرفة الله، والمراد معرفة صفاته وسائر أحكام الألوهية لا معرفة ذاته وكنه حقيقته إذ لا يعرف ذاته وكنه حقيقته إلا هو. وفي الحديث (تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفكرة) وفي الحديث أيضا (إن الله احتجب عن البصائر كما احتجب عن الأبصار) وبالجملة لا يعرف الله إلا الله، فترك الإدراك إدراك، والبحث عن ذات الله إشراك.

[99] قوله: (وفيه خلف منتصب) أي وفي أول ما يجب اختلاف قائم بين الأئمة سنيين وغيرهم، ودفع الناظم بذلك توهم الاتفاق على الحكم السابق في قوله: (واجزم بأن أولا .. ) إلخ وجعل الخلاف في الأولية لا في الوجوب، لأنه لم يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت