فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 338

خلاف وجوب المعرفة ووجوب النظر الموصل إليها، كذا قال الشارح، لكن قد سبق قول بحرمة النظر وقول بأنه شرط كمال، وكأنه ناظر لما جرى عليه فيما تقدم من تخصيص الخلاف بغير معرفة الله تعالى وغير النظر الموصل إليها، وقد تقدم ما فيه، ويحتمل أنه لم يعتد بالخلاف بناء على ما أنشده السيوطي في الإتقان:

وليس كل خلاف جاء معتبرا ... إلا خلاف له حظ من النظر

وجملة الأقوال في أول الواجبات اثنا عشر قولا:

أولها: ما قاله الأشعري إمام هذا الفن أنه المعرفة.

وثانيها: ما قاله الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني أنه نظر الموصل للمعرفة ويعزى للأشعري أيضا.

والثالثها: القاضي الباقلاني أنه أول النظر: أي المقدمة الأولى، منه نحو قولك: العالم حادث، وكل حادث لا بد له من محدث؛ فمجموع المقدمتين هو النظر، والمقدمة الأولى هي أول النظر.

ورابعها: ما قاله إمام الحرمين أنه القصد إلى النظر، أي تفريع القلب عن الشواغل وعزي للقاضي أيضا.

وخامسها: ما قاله بعضهم إنه التقليد.

وسادسها: أنه النطق بالشهادتين.

وسابعها: ما قاله أبو هاشم في طائفة من المعتزلة وغيرهم أنه الشك، ورد بأنه مطلوب زواله، لأن الشك في شيء من العقائد كفر فلا يكون مطلوبا حصوله، ولعلهم أرادوا ترديد الفكر فيؤول إلى النظر.

وثامنها: أنه الإيمان

وتاسعها: أنه الإسلام، وهذان القولان متقاربان مردودان باحتياج كل من الإيمان والإسلام للمعرفة.

وعاشرها: اعتقاد وجوب النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت