فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 477

إدراك الصواب بذهاب العقل أو بذهاب نور العقل، فدل أن معدن العقل القلب. ألا ترى أنه لا يوصف شيء من الجوارح بالعمى لما لم يكن معدن العقل؟ وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: القلب معدن العقل، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد، ألا وهي القلب ) ). وفي بعض ألفاظ هذا الحديث قال: (( إن القلب ملك إذا صلح صلح سائر الجسد ) )، فقد علق صلاح الجسد أو فساده بصلاح القلب أو فساده، وإنما يكون صلاح القلب بالعقل وفساده بذهاب العقل أو بذهاب نوره، وإنما كان القلب ملكا باعتبار العقل.

وروي في الخبر أن: (( الله تعالى قال لداود عليه السلام: إياك والشهوات، فإن القلوب المعلقة بالشهوات عقولها محجوبة عني ) ). فقد أضاف العقل إلى القلوب. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: لكل شيء سيد وسيد الجسد القلب، ولا شك أن سؤدد القلب باعتبار العقل، لا باعتبار أنه مضغة لحم.

وقال بعضهم: إن معدن العقل الدماع، وادعى هذا القائل أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت