وفي القرآن محكم ومتشابه، والله وصف القرآن بأن كله محكم كما قال: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1] أي أحكمت عن الباطل، ووصفه أيضا بأن كله متشابه كما قال: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: 23] أي يشبه بعضه بعضا في الأحكام، ووصفه أيضا بأن بعضه محكم وبعضه متشابه كما قال: {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] .
فالمحكم ما لا يكون له إلا معنى واحد نحو اسم الله، والمتشابه ما يشتبه معناه فيحتاج إلى الفرق بين المذكور في ذلك الموضع وغيره في ذلك الموضع نحو قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، ونحو الأصل المضاف إلى الله كما قال: {وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} [النحل: 93] . والإضلال المضاف إلى السامري كما قال: {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه: 85] .
وللمتشابه موضعان في العربية، أحدهما من الاشتباه، كما قال خبرا عن قوم موسى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ} [البقرة: 70] ، والآخر من الإشباه،