إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [يوسف: 109] ، ولم يعمل بهذا الخبر أحد غير أبي الحسن الأشعري، فلا يجوز التعويل على هذا الخبر في هذا الباب. ولا نشتغل بحصر عدد الأنبياء والرسل. والذي جاء في بعض الأخبار من حصر الرسل والأنبياء على عدد، فذلك من أخبار الآحاد، وما استفاض النقل به فلا يوجب علم الاعتقاد.
ونؤمن بأن الله فضل بعض النبيين على بعض، وبعض الرسل على بعض. كما قال في التفضيل: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ ... } [الإسراء: 55] الآية، وقال: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة: 253] . ولا يوجب هذا التفضيل نقصانا في حال الآخرين. وفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب على الأنبياء والرسل، فجعله رحمة للعالمين، وأرسله إلى الجن والإنس،