وجعله خاتم النبيين والمرسلين. فلا يكون بعده نبي ولا رسول. وتعلم أن كل نبي رسول الله، كما أن كل رسول رسول الله، لأنه عز وجل أضاف الإرسال إلى النبي، كما أضاف إلى الرسل فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى} [الحج: 52] الآية. والدليل عليه قوله: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] ، دخل في قوله ورسله الأنبياء، لأن الإيمان بهم فريضة كما بالرسل. وقال: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ