ونؤمن بأن المؤمنين يرون الله في الآخرة بالأبصار بلا كيفية، كما يعرفه في الدنيا بلا كيفية (2) ، ونؤمن بأن الله تعالى يحشر يوم القيامة الملائكة والجن والإنس، ويحشر البهائم، ثم تصير البهائم ترابا، وعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا.
ونؤمن بأن أهل الجنة إذا استقروا في الجنة قرارهم لا يخرجون منها أبدا، ويكونوا منعمين أبد الآبدين. وأهل النار إذا استقروا
(2) الماتريدي، توحيد 120، 3: قال أبو منصور رحمه الله: القول في رؤية الرب عز وجل عندنا لازم وحق من غير إدراك ولا تفسير؛ 85، 16: قيل بلا كيف؛ والسمرقندي، جمل 32، 2: ثم القول في الرؤية أنها على التحقيق على غير تشبيه ولا تعطيل ولا إدراك ولا إحاطة، على ما جاءت به السنة وقالت به الأمة؛ والبزدوي، أصول 5، 77: إن الله تعالى جائز الرؤية، وإنه يرى في الآخرة بلا محاذاة ولا كيفية ولا حد؛ والنسفي، بحر 3، 137: قالت المعتزلة: لا تجوز الرؤية على البارئ تعالى بالأبصار، وقال أهل السنة والجماعة تجوز؛ والنسفي، تمهيد 3، 217: في العقل دليل على جواز رؤية الله تعالى؛ والنسفي عقائد 12، 2: ورؤية الله تعالى جائزة بالعقل واجبة بالنقل؛ والصابوني، كفاية 118: الكلام لأهل السنة في هذه المسألة في موضعين أحدهما في جواز رؤية الله تعالى بالأبصار في الجملة، والثاني وجوبها للمؤمنين بعد دخول الجنة؛ والصابوني، بداية 74، 2: ذهب أهل الحق إلى أن رؤية الله تعالى بالأبصار جائزة عقلا وواجبة سمعا للمؤمنين في الدار الآخرة؛ والنسفي، عمدة 4، 12؛ اعتماد 82، 4: رؤية الله تعالى بالأبصار للمؤمنين في الآخرة بعد دخولهم الجنة جائزة عقلا واجبة سمعا.