فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 477

أن إبليس كان من أولئك الجن.

فإن قيل: لو لم يكن المعدوم شيئا في علم الله، لكان إذا أوجده الله يتغير علم الله. قيل له إن المعدوم في علم الله معدوم ويعلم الله بعلمه الأزلي أنه يوجده أو لا يوجده، فإذا أوجده علمه الله موجودا بالعلم الذي علم أنه معدوم قبل الوجود، فالتغير على المعدوم لا على العلم.

فإن قيل: إن الله تعالى سمى زلزلة الساعة شيئا وهي معدومة. قيل له: إنه أضاف الزلزلة إلى الساعة، فلا تكون زلزلة الساعة إلا عند الساعة، فإذا كانت الساعة وجدت الزلزلة فصارت شيئا عند الساعة (9) .

(9) (قيل ... الساعة) ج: والجواب عنه أن تأويله أن الزلزلة إذا كانت شيئا عظيما فإنما وصفها بالشيئية بعد الوجود، ولا تكون زلزلة القيامة قبل القيامة. فإن قيل: لو يكن البارئ سبحانه عالما بكون المعدوم شيئا لكان إذا أوجده وعلمه شيئا كان فيه وصف علمه بالحدوث بكونه شيئا، وذلك محال. والجواب عنه أن الله كان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت