في تأويل بعضهم فتأوله بعضهم على أنه كان في علم الله أنه يظهر من إبليس الكفر، ولكن جاء القرآن على صيغة الخبر عن الماضي لتحقق كون الماضي على وجه لا يتصور تغيره. وعلى هذا قصة المجادلة في قد سمع الله، والمجادلة حادثة، وكذلك جميع ما أخبر الله بالقول القديم عن الكوائن.
فإن قيل: إن الله أخبر عن إبليس أنه كان كافرا قبل وجوده في قوله: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34] ، فدل ذلك على كون الكافر كافرا قبل وجوده. جوابه أنه تأوله بعضهم على الصيرورة، أي صار من الكافرين، وتأوله بعضهم على أنه كان في علم الله من الكافرين، وتأوله بعضهم على أنه كان قبله جن كفروا بالله، وأخبر الله عنه