فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 477

إلى أن يكون كل نفس محدثة، فيؤدي ذلك إلى القول بحدوث البارئ عز وجل، لأن له نفسا كما قال خبرا عن قيل عيسى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] ، ولو كان محدثا لمعنى لاقتضى حدوث ذلك المعنى معنى آخر إلى ما لا نهاية له، وذلك باطل. ولما بطل هذان الوجهان، صح أنه محدث لا لنفسه ولا لمعنى، بل لأن جاعلا جعله محدثا.

فعلى هذا لا يستحق الموصوف صفة لنفسه إلا كونه موجودا أو ذاتا أو شيئا وكان الموصوف عنده على ثلاثة أوجه: أحدها هذا، والثاني ما يستحقه لنفسه وهو الذات والموجود والشيء، والثالث ما يستحقه لمعنى وهو المتحرك، لأنه يستحق اسم المتحرك لقيام الحركة به، أو يستحقه لمعنى قام بغيره، وهو اسم المعبود، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت