فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 477

وهي البنية اللحمية الرطوبية، ولهذا أنكروا عذاب القبر لزوال الرطوبة قبل البلى وانتقاض البنية بالبلى.

واحتجوا في ذلك بأنا أجمعنا على أنه لا يجوز إطلاق اسم الحي على الميت بحال من الأحوال، فكان ذلك دليلا على امتناع قيام الحياة به أصلا.

والجواب عنه: أن امتناع إطلاق اسم الحي عليه باعتبار أنه لا يدرى أنه متى يحدث الله فيه الحياة، ولا شك أنه ميت عند الخلق وميت في أحكام الدنيا، فامتنع إطلاق اسم الحي عليه، لا لأنه يمتنع حدوث الحياة فيه بإحداث الله تعالى الحياة فيه.

وقالوا أيضا: إن الحياة في حكم التأليف، بدلالة أن فائدة الأعضاء لا تحصل إلا بالتأليف، كما لا تحصل إلا بالحياة، ثم لا يجوز قيام التأليف بجزء واحد، فكذلك لا يجوز قيام الحياة بجزء واحد.

والجواب عنه: أن المؤتلفين عندنا إنما يأتلفان، لأن التألف هو الجمع بين الشيئين، فيكون أحد المؤتلفين مجموعا إلى الجزء الآخر، فيكون في كل جزء من المؤتلفين معنى التأليف على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت