فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 477

الموانع مرتفعة، وإذا لم يرد المدرك وجود الإدراك قصد إلى تغميض العين وسد الأذن. وهذا الذي قاله هذا القائل باطل، لأنه لو كان فاعلا لإدراك المحسوسات، وجب أن يكون فعله مقصورا على إرادته، كما أ، قيامه أو قعوده مقصور على إرادته، وكذلك سائر الاكساب.

وإذن كنا نجد الإنسان يكره الألم ويتمنى الخلاص، ولا يجد إلى دفعه سبيلا. ويرى ما يود أن لا يراه، ويسمع ما يود أن لا يسمعه بأن الإدراك لم يحصل بإحداثه. ومن سقى زرعه وراعاه حتى نما الزرع وبلغت الحبة سبع سنابل، في كل سنبلة مائة حبة أو أكثر، فإن ذلك لا يكون من فعل الحراث. ومن قال إنه من فعله، فذلك قول يأباه أهل التوحيد والدهرية، فكذلك ما يحدث عقيب الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت