فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 477

الكفر وللمؤمن الإيمان. وهذا الذي قال أبو حنيفة رضي الله عنه، تفسير ما روي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( سيكون في آخر الناس ناس من أمتي يكذبون بالقدر، سيكفيكم من الرد عليهم أن تقولوا: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الحج: 70] الآية. وشرحه ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه.

وذكر الشيخ الإمام عبد الله الأستاذ صاحب كتاب (( الكشف في مناقب أبي حنيفة ) )رضي الله عنه، رسالة أبي حنيفة رضي الله عنه إلى عثمان البتي خليفة الحسن البصري في بيان مذهب أهل السنة والجماعة، وقال في آخره: (( علمه جلساءك، وادعهم إليه، وحضهم عليه، فإنه أفضل ما تعلموا وعلمتهم، وإنك في ذلك أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله. ولو أشكل عليك شيء مما كتبته إليك أو أدخل عليك أهل البدع، فأعلمني أجبك عن ذلك ) ).

وذكر عبد الله الأستاذ صاحب كتاب (( الكشف في مناقب أبي حنيفة ) )مناظرة أبي حنيفة مع جهم بن صفوان في الإيمان في كلام طويل، أن جهم بن صفوان كان يقول أن الإيمان المعرفة بالقلب. فقال أبو حنيفة: الإيمان الإقرار باللسان والتصديق بالقلب. وكان أبو حنيفة يحتج عليه بقوله عز وجل: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} [البقرة: 136] إلى قوله {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} [البقرة: 137] ، وبقوله: وَهُدُوا إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت