وقالوا أيضا: إن الاسم مسموع والمسمى مرئي. قلنا إن التسمية هي المسموعة والتسمية غير المسمى. وقالوا أيضا: لو كان الاسم هو المسمى لكان إذا وقع السؤال عن اسم إنسان لاستقام الجواب بالإشارة إلى عينه. قيل له: إذا كان السؤال لفظة، ما كان السؤال واقعا على التسمية، حتى إذا قال: من اسم فلان استقام الجواب بالإشارة إلى عينه، والله أعلم.
وقال أبو الحسن الأشعري: إن أسماء الصفات صفة للمسمى، وقال الجمهور من أهل السنة والجماعة: ليس كذلك، لأن اعتبار ذلك يؤدي إلى أن يصير العالم علما والقادر قدرة وذلك محال، وما أدى إلى المحال فهو محال.
واعلم أن كل موجود اسم ومسمى، لا سيما على قول من اعتد الاسم هو المسمى. وأما المعدوم فإن القائلين بأن الاسم هو المسمى اختلفوا في أنه اسم أو مسمى. فمنهم من قال إنه مسمى لا اسم، لأن الاسم ما كان موجودا. فعلى قول هؤلاء كل اسم مسمى وليس كل مسمى اسم، ومنهم من قال: إن المعدوم اسم لأن الاسم والمسمى واحد، والله أعلم.