التوفيق فيها، وثبت بذلك فساد قول من قال: إن طريق ذلك ما يصح في اللغة دون مراعاة وررود التوقيف بذلك في الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
فإن قيل: إنكم قد أثبتم اسم القديم والشيء والموجود، ولم يرد بها توقيف قيل له: لا بل ورد بها التوقيف. أما اسم القديم فقد ورد به التوقيف في بعض روايات أبي هريرة. ولو لم يرد به توقيف لوجب القول به بدلالة أنه لا واسطة بين القديم والمحدث، فإذا لم يكن الشيء قديما كان محدثا، وإذا لم يكن محدثا كان قديما. ولما امتنع القول في الله إنه لم يكن فكان، وجب القول بأنه قديم.
وأما اسم الموجود، فإنه منصوص عليه في القرآن، كما قال تعالى: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: 39] . ولو لم يرد به توقيف، كان يجب القول به لأنه لا واسطة بين الموجود والمعدوم. ولما امتنع