تعريه، لا أن يريد باسم العلم أنه كاسم زيد وعمرو ونحو ذلك، لأن ذلك من أسماء الألقاب لا ينتظم تحقيق معنى. وأراد بقولهما أنه موضوع لله عز وجل أنه ثابت في الأزل، لا أن يريد أن الخلق وضعوه لله، لأن إضافة الوضع إلى الخلق تنفى الأزلية عن هذا الاسم، ونفي الأزلية عن هذا الاسم لله كفر صراح. وعلى هذا معنى قول الآخرين: إنه مشبه بالأعلام، أنه معلوم بنفسه يستغنى في معرفته عن سبب آخر يعرفه.
وقد روي عن أبي حنيفة أنه قال كما قال أبو عمرو بن العلاء والخليل وسيبويه والفراء والكسائي في نفي الاشتقاق عن هذا الاسم. ولقد روى الحاكم الشهيد في كتاب (( المنتقى ) )عن هشام بن عبيد الله الرازي عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: اسم الله الأكبر هو اسم الله. ألا ترى أن الرحمن من الرحمة، والرب من الربوبية، والله غير مشتق من شيء؟ قال هشام: فما أدري إن [كان] قوله: ألا ترى، من قول محمد بن الحسن أو من قول أبي حنيفة. وهكذا روى أبو جعفر الطحاوي في كتاب (( بيان مشكل الآثار ) )بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة. لكن