فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 477

جانب؟ هذا يقول: ما الدليل على النبوة؟ وهذا يقول: ما الحجة على أنك رسول رب العزة؟ أكان يجوز في الشريعة والمعقول أن يأمره الله بادعاء المعجزة دليلا على النبوة، ثم ينهاه عن إظهارها؟ فيكون ذلك سببا داعيا إلى تفريق الجماعة وسقوط الكلمة. كلا إنه أحكم الحاكمين، وأعلم بأحوال العباد أجمعين.

قال الإمام أبو نصر: وأما المتعنت الذي إذا ألزم تسفه، وإذا دعي إلى الحق تنزه، وإذا عرف الحق جحد، وإذا جهل شغب. هواء متبع وهو بما يرى معجب. وإذا قيل له: اتق الله، أخذته العزة بالإثم، فحسبه جهنم. فهذا هو الذي قال عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] . وهذا الذي قاله الإمام أبو نصر الصفار هو الحق، وعلى كل طالب علم الحق، أن يستعمل السكينة والوقار، ويتجنب المكابرة والسفه، فإن الله عز وجل نهى عن الجلوس مع أهل السفه والتعنت، فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] ، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت