لإظهار الحق. فيصير بذلك فاسقا، والأفضل أن لا يصلى خلف الفاسق.
وقد ذكر أبو جعفر الهندواني في (( غريب الروايات ) )عن أبي علي الدقاق عن محمد بن الحسن رضي الله عنه أنه قال: هكذا في مثل هذا، قال أبو علي الدقاق: وبه نقول إذا كان من أهل الجدال، يعني إذا كان كلامه على سبيل التعنت لا لإظهار الحق، والله أعلم.
وقال أبو يوسف: من طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب الدين بالخصومة تزندق، ومن طلب غريب الحديث كذب. وفي بعض الروايات عن أبي يوسف قال: من طلب الدين بالكلام تزندق، يعني به كلام الفلاسفة وكلام الخصومة والسفه.
فأما المناظرة على وجه إظهار الحق على ما قال عز وجل: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، فلا كراهية فيه، بل هو المأمور به، وبالله القوة.
قال الشيخ الإمام مصنف الكتاب رضي الله عنه: ورأيت عن الإمام أبي نصر الصفار جدي رحمه الله قال: كيف يكون النبي مأمورا بترك المجادلة والسكوت عن المناظرة وقد احتوشوه من كل