قصر المعنى على شيء واحد ولا وجه إليه، لأن هذا الاسم مستجمع لمعاني أسماء الله، فكان هذا الاسم أساسا في أسماء الله. فيجب أن يفسر بما هو أساس في التوحيد، وذلك أن يقال: الله ذات موصوف بصفات يتفرد بها عن الخلق بذاته، وفي قولنا: ذات نفي التعطيل، لأن الذات اسم للموجود، وفي قولنا: موصوف بصفات نفي التجهيل والتعطيل، لأن ما لا يصح أن يوصف لا يكون إلا مجهولا أو معدوما. وقولنا: يتفرد بها عن الخلق نفي التشبيه. وهذا المعنى الذي بينا أساس في التوحيد، لأنه روي عن أبي حنيفة أنه قال في بيان مذهب أهل السنة والجماعة: إنه لا تعطيل ولا تشبيه ولا جبر ولا تفويض.
وروى أبو حنيفة هذا عن محمد بن علي الباقر، فقوله: لا تعطيل