ولا شك أنه لو أحدث شيئا في ذاته لأحدث مقتضى الإلهية، فيكون الذات في الأزل متعريا عن ذلك الوصف، فيتمكن النقصان في أوصاف الإلهية في الأزل.
واعلم أنه لا يجوز أن يقال: إن الله تعالى خلق الخلق في الأزل، ورزق في الأزل، وفعل في الأزل، لأن ذلك يقتضي قدم المخلوق والمفعول والمرزوق. بل يطلق القول بأنه خالق لم يزل وفاعل لم يزل ورازق لم يزل على المعنى الذي ذكرنا.
واعلم أن اسم الخلاق لله بمعنى الخالق، لكن الخلاق في معنى المبالغة أو كثرة المخلوقات، والله الموفق.