ذلك أنه سمى سعدب ن معاذ سيدا. كما روي أنه قال لأوس حين حضر سعد ب معاذ: قوموا لسيدكم.
ويسمى العرب الرئيس سيدا، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم أثبت هذا الاسم لنفسه في قوله: (( أنا سيد ولد آدم، ولا فخر ) ). وهو محمول على أنه قال ذلك حين فضله الله تعالى من الكرامات بالعظمى ومن الدرجات بالعلى، فإنه عز وجل كان يرقيه كل يوم درجة فدرجة، وهذا كما قال: (( لا تفضلوني على أبي إبراهيم ) ). ثم قال بعد ذلك: (( انا سيد ولد آدم ) ). نتأول هذا على هذا، كذلك تأوله أبو جعفر الطحاوي رحمه الله. ويحتمل أنه قال: (( أنا سيد ولد آدم في الشفاعة يوم القيامة ) ). كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن محمدا سيد الناس يوم القيامة، ثم قرأ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، فدلت قراءة هذه الآية عقيب ما قال على أنه أراد به في الشفاعة يوم القيامة.
وروى أبو هريرة عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( أنا سيد الناس يوم القيامة ) ). ثم روى أبو هريرة عن رسول الله عليه السلام أمر الشفاعة يوم القيامة فثبت ما ذكرنا.
والسيد من ساد قومه في السؤدد، فإذا أضيف إلى الله تعالى كان معناه أنه فوق كل شيء سلطانه وقدرته، وأنه لا سمي له. والسيد المالك لمن تحت طاعته، ولهذا جاز القول بأنه سيد الغلام ولم يجز