فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 477

فإن الخبر الصدق إثبات المعلوم على ما هو به ولا يسمى الخبر علما.

وقال بعضهم: العلم تبين المعلوم على ما هو به، وقيل معرفة المعلوم على ما هو به، ولا يقع الكشف عن معنى العلم بهذا التحديد، لأن التبين هو العلم، والمعرفة هي العلم أيضا، فكأنه يقول: حد العلم علم المعلوم على ما هو به، ولا يقع بهذا الكشف عن حد العلم، لأن المقصود من تحديد الحرف الكشف عن أصل موضوعه، ولا يحصل بهذا التحديد هذا المقصود.

وقال أبو الحسن الاشعري: العلم صفة بها يصير الحي عالما، ولا يقع الكشف بها عن أصل موضوعه، لأن قوله صفة مجمل.

وقال بعض الأشعرية: العلم ما يميز العالم به بين المتفق والمختلف، وبين الوجود والعدم، وبين الحدث والقدم، وهذا لا يصح تحديدا، لأن قوله: ما حد العلم، فكأنه قال حد العلم العلم، ولأن حاصل هذا القول يرجع إلى أن العلم هو التمييز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت