فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 477

وهذا لا يقوى، لأن التمييز وإن كان نوعا من العلم، فإنه لا يسمى علما على الإطلاق، ولأن للحيوانات نوع من التمييز ولا يسمى الحيوان عالما على الإطلاق.

وقال الكعبي من رؤساء المعتزلة: إن العلم اعتقاد المعلوم على ما هو به. وزاد بعض المعتزلة على هذا فقال: مع سكون النفس إليه، وكل ذلك فاسد، لأن المقلد قد يعتقد شيئا ولا يطلق عليه اسم العالم، على قول كثير من المتكلمين، لا سيما المعتزلة. ويدل عليه أن الله عالم ولا يوصف بالاعتقاد، فلا يقال إنه معتقد، لأن الاعتقاد افتعال من العقد وهو عقد القلب على الشيء، ولا يوصف الله به، فيقال: اعتقد الشيء إذا صلب، واعتقد الشيء إذا اقتناه، والله سبحانه يتعالى عن هذا الوصف.

وقال إبراهيم النظام من المعتزلة: إن العلم حركة من حركات القلب. وقد خلط العلم بالإرادة، لأنه قال: الإرادة حركة من حركات القلب. واتفق الجميع على الفرق بين العلم والإرادة. وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت