في بعض كتبه: إن معدن العلم الدماغ، فكيف يجعل العلم حركة من حركات القلب؟ فهذا منه تناقض ظاهر.
والقول الذي يعول عليه في تحديد العلم أن يقال: العلم اسم لمعنى قائم بالذات على وجه مخصوص.
قال الشيخ الإمام الزاهد صاحب الكتاب: رأيت هذا بخط والدي الإمام الشهيد رحمه الله. ثم قال: ثبت أن خاصيته في انتفاء الخفاء، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالعلم في آي من كتابه كما قال: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 29] .
وقال أيضا: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] . إلى غير ذلك من الآيات التي وصف نفسه فيها بالعلم. ثم قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران: 5] ، فدل ذلك على أن خاصية هذا العلم في انتفاء الخفاء. والدليل عليه