أن العلم نقيض الجهل، وهو الذي يكون به خفاء الأمر. والجاهل من يخفى عليه الأمر. يقال: بلد مجهل، إذا كان لا يهتدي فيه لخفاء الطريق. وقال زهير في شعره:
ولكنني عن علم ما في غد عمي
فقد نفى عن نفسه علم ما في غد لخفائه عليه. وقوله عمي أي جاهل. يقال: رجل عم، إذا كان جاهلا بالأمر لا يعرف الصواب فيه. ولقد وصف الكفار بالجهل والعمى لأنه خفي عليهم وجه الحق والصواب والعدل. فثبت أن خاصية العلم في انتفاء الخفاء. فكان حد العلم ما ذكره والدي الإمام الشهيد رحمه الله.