هذا هو شهر الفوز والفلاح، والتقى والنجاح، غنائمه كثيرة وعطاياه جليلة، فأقبلوا فيه على طاعة الله والتقرب إليه، فمن تقرب إلى الله فيه بخصلة من الخير ضوعفت له الحسنات، وهو شهر الصبر، والصبر نصف الإيمان، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه أجر المؤمن، من فطر فيه صائمًا كان مغفرة ً لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء0 وهو شهر أوله رحمة،ووسطه مغفرة،وآخره عتق من النار، من خفف فيه عن خادمه ومملوكه غفر الله له، وأعتقه من النار. فاغتنموا معشر الصائمين أوقات هذا الشهر الكريم،واستكثروا فيه من أربع خصال:
خصلتين ترضون بهما ربكم،وخصلتين لا غنى لكم عنهما: فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وأن تستغفروه، وأما الخصلتان اللتان لا غنىً بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار.
أيها المؤمنون الصائمون: