إغتنموا من هذا الشهر الكريم قوة الروح، وتربية الإرادة، وعافية البدن، وشكر النعمة، وسعة الرحمة، وسيروا على هدي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح الذين أثنى الله عليهم بقوله عز من قائل: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الفتح: 29) فاحرصوا - رحمكم الله - على صيام نهار رمضان وقيام ليله، لما أمركم ربكم حتى تنالوا مغفرة الله ورضوانه.
فقد قال صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". ورطبوا قلوبكم وألسنتكم بذكر الله وتلاوة القرآن الكريم في شهر القرآن الكريم وتحروا ليلة القدر في العشر الأواخر منه فهي خير من ألف شهر واسألوه العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.